الجمعة، 28 مارس، 2014

حجر الاساس ....!


كتب صديقي العزيز ياسين احمد سعيد علي الفيس بوك يقول ...
من فترة انتشر قوى المنشور دا:
-----------------------------------------
غاده عبد الرازق فى فيلمها الجديد ( حجر اساس )
عامله دور مدرسة فى اواخر التلاتينيات بتتجوز واحد ضعيف جنسياً وبتقرر تطلق للسبب ده وبتعجب بطالب فى اعدادى وبتعمل معاه علاقه وبتخلف منه

تفتكروا كام طالب بعد ميشوف الفيلم ده هيتخيل مدرسته وهيا معاه فى اوضاع زي كده ؟!!
----------------------------------------
ولأن هم يضحك وهم يبكى،اتشقلبت من الضحك من أحد التعليقات ف جروب على الكلام دا،تعليق من سطر واحد بختصر الحالة المأسواية:
- هااااااااااااااار اسود انا كدا هبطل تدريس دا انا عندي شحوطه..

 تعليقي انا ...
كان عبارة عن موقف افتكرته  في بداية شغلي في مدرستي  اني واقفة مع طلبة الصف الثالث الاعدادي  وطبعا هما ماشاء الله طولي مرتين وانا بتعامل معاهم  عادي كأنهم أصحابي ...وده خللي وكيل المدرسة يقوللي في يوم  متخليش العيال  بتوع تالتة يقفوا معاكي كتير  ...رد عليه المدير  ببساطة .... العيال فاكرين رحاب  بنفس عمرهم  عشان هي "حاجة صغيرة "  
وقتها ضحكت كتير بس متخيلتش اني ممكن اقابل كم المشاكل الي قابلته من بساطتي من التعامل مع  طلاب الاعدادي 
عشان كدة لما الموجه جه وطلب مني اني اتنقل لمدرسة ثانوي رفضت جداااا
اذا كنت مستحملة كل مشكلات الاعدادي بالعافية ومش بشتكي ...هروح الثانوي اعمل اية ...؟
ومعتقدش اني اتكلمت عن المشكلات دي مع اي شخص انا طبيعتي اصلا  مش بتحكي لحد بسهولة
لما قرأت الخبر عن فيلم غادة عبد الرازق  كان نفسي اولع في اي حد من بتوع الفن الهابط ده 
يعني بدال ما  نشوف مشكلة من المشاكل المهمة ونعرضها ونحاول نحط لها حلول    نحط احنا بنزين علي النار  ....
يا نهار اسوووود 
بصراحة  الاخلاق والرقي بالاعلام اصبح شي ء محال 
اذا كانت المدرسات بتعاني من  تعلق الطلاب بها  او في اغلب الاحيان ان الطالب يجي للمدرسة يقولها انه معجب بيها وبيحبها  ...واكيد بتكون صدمة ليها وكتير مش بيعرفوا يتعاملوا مع المواقف دي ...
انتم متخيلين  بعد الفيلم ده ممكن الطلاب يتعاملوا معانا ازاي ...؟
 لا انكر اني تعرضت لمواقف شنيعة  علي مدي الثلاث سنوات الماضية بسبب الطلاب ...كتير بسبب الفاظهم لاني واحدة  من القليلين الي مبتعرفش تتعامل مع الالفاظ نهائي 
صحيح خليت بيني وبينهم ود وبساطة تخليهم يحبوني اكتر من اي حد في المدرسة  الا اني كمان عاملة معاهم حدود  مش ممكن يتخطوها ...عارفين اني مش بحب اي لفظ اي كان عشان كدة مفيش حد فيهم بيقول اي لفظ حتي البنات 
الحمد لله قدرت اتخطي مشكلات كتير   مع ولاد وبنات 
لكن معتقدش ان بعد فيلم زي ده ان العلاقة  بيني وبين الطلاب  ممكن تفضل بنفس البساطة ...
أوقات كتير الاقيهم يقولولي " انت موزة النهاردة يا ميس " وانا بكرة الكلمة دي جدا ... 
ومننساش ان المراهقين بيبصوا لكل شيء وبيلاحظوا كل شيء 
صحيح ان  تعاملاتي معاهم  هتخلي العلاقة كويسة لكن التأثير السلبي اكيد له دور ...
والافلام تحديدا او الفن عموما له دور كبير جدا في التأثير علي الشباب  والمراهقين بوجه خاص 
انتم إية رأيكم ...؟


السبت، 22 مارس، 2014

لم يكن عيد أم





يمكن تستغربوا العنوان ....لكن هتستغربوا الصورة أكتر وتسألوا مين ده ؟
هتصدقوا لو قلت لكم اني اصلا مكنتش فاكرة ملامح محمد ...!! أو حمادة زي ما كل الناس بتناديه ....
في الوقت الي كل الناس محتارة إية  تقدم لمامتها في عيد الام  كانت هناك أم مستنية خبر ....أي خبر  يعرفها ابنها ميت والا عايش ...سليم والا زي ما قالولها  انه اصبح عظاما مختلطا  باللحم  من شدة الحادث وبشاعته ....
شييء صعب أن تنتظر  ولدك  يقول لك كل عام وانت بخير يا امي ... ليكون عيد الام  عزاء تحضره كل الامهات لمواساة أم ....
حمادة  شاب  في العشرين او الاتنين وعشرين من عمره ...مثله مثل اي شاب مصري  يريد عمل  ليشعر أن له  فائدة في هذا العالم .... حتي ولو كان هذا العمل بلاد الغربة  التي لا نعرف  كيف يستقبلون المصريين بها ....
وبرغم اصرار والدية علي عدم سفره الا انه اصر   بشدة علي السفر  متمسكا بأن له زملاء هناك واقارب سيساعدونه علي تحمل الغربة وقسوة العمل ...
اصراره  علي السفر  كأن قدره يناديه ...
اسبوع واحد فقط  مر علي سفره  لتتناقل البلد الاخبار عن الحادث وانه تقريبا الوحيد الذي اصيب اصابات بالغة .... وأصبحنا في الثلاث ايام الماضية  نتناقل الاخبار  ....هو بالعناية المشددة ...هو سليم ...هو مات .... ولا أحد يعرف  شيء ...
ثم جاء الخبر المؤكد ....مات حمادة ....
حاولت أن ابحث في ذاكرتي  عن ملامحه ولكني عجزت ...فأنا لم أتحدث معه تقريبا سوي مرة او مرتين برغم انا جيران  وبرغم ان اخته صديقتي جدااا وبرغم اني اتحدث دوما مع والدته  ....... الا  انني لم  استطع  تذكر ملامحه  ابدا أو اني في عقلي الباطن ارفض التذكر كحالتي دوما  عندما اسمع خبر وفاة أحد  بشكل مفاجيء ... 
فجأة اصبح كل شيء بلا معني ...وكل شيء اصبح لا شيء ..
يوم صعب جداا 
ويوم كئيب جدااا  
في الفجر صليت ودعوت له كثيرا 
في اليوم التالي ...اليوم الذي وصل جثمان حمادة للبلد  كانت البلد تعيش  اقسي لحظاتها في وداعه
وتحول الفيس بوك  كله الي صورة واحدة  لحمادة هي تلك الصورة   وكل منا يكتب كلمات له في صمت حزين 
وكان اقسي عيد ام مر علينا
وأنا التي كنت أحسب ان اقسي عيد أم  كان قدر مر برحيل أخر
دعواتنا متصله لـ محمد  بالرحمة والغفران 
يارب ارحمه واغفر له وادخله فسيح جناتك 
اللهم آميييييين