الأربعاء، 17 مايو، 2017

وهن...

0
يقولون لي لماذا تكتبي التفاهات علي الفيس بوك رغم أن كتاباتك رائعة 
ولماذا لا نكتب التفاهات ....؟
دعونا نجرب احساس التفاهة نحن أيضاً 
وهل أنا عندما أكتب موقف ساخر بيني وبين أحد طلابي أو بيني وبين أحد أولاد إخوتي أكون قد كتبت تفاهات ...!!!
فإذا كانت هذه هي التفاهات من وجهة نظركم فمرحباً بها  
0
نعم أغوص في عالم التواصل الاجتماعي فيس بوك أضع لايك هنا مع ايموشن قلب هناك ووجه حزين هنا بينما أغضب علي منشور هناك 
لا أتفاعل بالتعليقات الا قليلاً 
يلومني الأصدقاء علي عدم تفاعلي مع ما يكتبون ,يلحون علي برسائلهم أن أكتبي تعليق لا تتفاعلي بهذه الوجوه المعبرة فنحن نكتب لك تعليقات علي كل منشورات
كأني لابد أن أرد زيارتهم لي ...ومن قال لكم أني أود زيارتكم بتعليقات أو ايموشانات فهذه صفحتي وأنا حرة أكتب ما أريد من تفاهات من وجهه نظركم 
هذا عالمي أنا دعوني فيه كما أريد 
لا أريد لرسائلكم السخيفة من دعوة مستجابة انشرها وارسلها لعشرة غيركم أو تسجيل صوتي مكرر يخبرني أنكم تحبونني فالحب ليس هكذا 
فدعوني أكتب التفاهات حتي لا أكتب عن الحب 
0
أكتب التفاهات ...نعم ...وهل أنا قلت غير هذا 
وماذا يضيركم من تفاهاتي ...دعوني بتفاهاتي ودعوكم مني ...
فالشخص الذي يكتب التفاهات يعالج نفسه من تفاهات المجتمع العقيم 
فعلي الأقل تفاهاتي ليست صراخ ممن يكرهونني كبعهضن أو من إدعائي لكم بأنني مريضة وأحتاج دعواتكم 
دعوني أكتب تفاهاتي  ...
0
كتبت صديقتي عن حيوانها الأليف المريض وألّحت علينا بالدعاء له ...
لم اكتب لها شيء وأن كنت تعاطفت مع حيوانها الأليف ولهفتها عليه , فكم من حيوان كان أرأف بنا من بني أدم مثلنا 
تعجبت لتعلقها به لهذه الدرجة وحسدتها ...فأنا لم أتعلق بشيء هكذا من قبل ...,وان حاولت , فأنا لا أريد التعلق بأحد / شيئ 
يكفيني التعلق بأحدهم مرة فخذلني ...
فدعوني أكتب تفاهات لا تفكرني بالخذلان 

أكتب تفاهات ...نعم أكتب 
من وجهه نظركم تفاهات  ولكنها تحمل داخلها روح احترقت من الغضب والألم والحنين والخوف ...
ولا تريد اظهاره لكم 
تكتب تفاهات ضاحكة لعل الشامتون يصمتون ويصدون شماتتهم 
تكتب تفاهات لعل المتلصصون يرون ضحكاتها فيرجعون خائبي الظن بأنهم كسروا قلبها يوما فها هي تضحك ولا تهتم بشيء 
فدعوني أكتب تفاهاتي لعلهم يصمتون 
0
أكتب تفاهات حتي لا أكتب عنك فأشتاق 
حتي لا تري كلماتي فتشعر بحنين يدعوك لرفع سماعة هاتفك لتسمع صوت انفاسي وتترك صداه ..... فيعود رجع الصدي ...صمت  
أكتب تفاهات لأنسي ...ولا أنسي
فدعوني أكتب تفاهاتي ....
رحاب صالح