الأربعاء، 6 ديسمبر 2017

ماذا لو ...

ماذا لو رحلنا قبل أن نقول كل شيء...ماذا لو رحل من أحب بدون أن أقول له كل شيء...
ماذا لو لم نلتقي.....أحمد الله علي عطاؤه الذي أعطاني إياه بلقياك 
هل تتذكر كيف إلتقينا  أول مرة ... هل تذكر كيف ضربت رأسي بباب السيارة وجرحت جبهتي ....وجهك العابس وجزعك من خيط الدماء الذي لطخ جبهتي نزولا لخدي ....اسراعك نحو المستشفي القريب ولهفتك للإطمئنان علي ...صمتك عندما طمئنك الطبيب بأن " المدام بخير" لم تصحح المعلومة ..ولم نتحدث فيها ....ضحكك الذي يصيبني بالعصبية عندما  أنطق حروف متكسرة بسبب لثغة في أحد الحروف...
لم تقل لي مرة أنك تحبني...
لم أقل لك ولا مرة أني أحبك...
تقول دائما أنك تعشق مشاغبتي ...وأقول لك وأنا أفتقد هذا عندما تسافر ....
هل تتذكر عندما اتصلت بك في العمل وأجاب زميلك علي الهاتف وظننته أنت ...هل تتذكر قول صديقك أننا لسنا أصدقاء وحسب كما تدعي أنت وأنه يري في عينيك الكثير  غير الصداقة...
قول صديقك فاجأني...ولكن ما فاجأني أكثر ردة فعلك الغريبة بأن " ليس للحب مكان بيننا "
ماذا لو ..لم يقولها صديقك..
ماذا لو...لم تقولها أنت...
ماذا لو ...لم أفكر فيك وقتها بأنك...لست صديقي وحسب..
ماذا لو لم تغلق علي باب السيارة يوم خرجت تلتقي بإحدي الفتيات التي تحوم حولك ووجدتني " أقفز فوق رؤوسكم  لأخرب اللقاء" 
يومها جررتني نحو السيارة وأغلقت الأبواب حتي تنتهي من شرح الأمر  لصاحبة الشعر الأشقر...
ماذا لو أنني لم أكن أخشي الأماكن المغلقة ....
هل لو كنت تعرف وقتها ما كنت حبستني بالداخل.....ولا ما وجدتني منهارة باكية مزرقة الوجه من البكاء والصدمة....
ماذا لو ...لم تحضنني وقتها ذلك الحضن الآمن......ماذا لو لم أتعلق بك هكذا...وتتعلق بي هكذا...وقتها تمنيت أنا أن تستمر الحياة وأنا في هذا الجزء الآمن... بقلبك
ماذا لو ...لم نفترق بصمت...ماذا لو تحدثنا...تحدينا مخاوفنا ...تحدينا صداقتنا ...
ماذا لو ...قلت لك...قلت لي...
يوما ما قلت لك " أخشي أن أعترف بشيء  لبعض الأشخاص حتي لا تتأثر علاقتي بإعترافي..." تمنيت أن تفهم ما أعنيه...
ماذ لو خسرتك كــ صديق... إذا اعترفت بحبي لك...ماذا لو إعترفت بحبك لي فخسرتني كــ صديقة
ماذا لو...ماذا لو...
أكثر ما أخشاه أن أفقدك...أن أفقدك
ماذا لو "مُت أنا دون أن أقول لك كل شيء...ماذا لو مُت أنت دون أن تعرف كل شيء..."
أعلم جيداً أنك مثلي...تخشي....وتخشي....ولكن ماذا لو توقفنا عن التردد واعترفنا بكل شيء...
ماذا لو....

الخميس، 23 نوفمبر 2017

وحدي ...مع الـ....


ينتظر الناس المطر عندما يغيب كثيراً,أنا مثل الصحراء التي ينتظر سكانها المطر بالرغم من أنهم يعلمون جيدا أن هذا لا يحدث إلا نادراً...
لا أعلم لماذا صرت هكذا مثل صحراء خالية,حتي السراب لا يوجد بها,لا توجد بها أحلام 
صار لي كثيراً لم أكتب شيء كأن نبع الكلمات جف,رغم وجود عاصفة من القصص بداخلي,لكن داخلي أحترق من الألم فلم يعد هناك سوي قلب محترق ويد تتألم لا تقوي علي الكتابة..
لماذا صار الألم من أقرب الناس ,لماذا صارت الحياة هكذا سخيفة ,كأنها لعبة من ينتصر فلينتصر بقتل الأخرين
لماذا صرت غبية إلي هذا الحد لا أعرف دواخل البشر ف اتسبب بجرح نفسي منهم 
لماذا صار كل شيء يسعدني ما عاد هكذا...؟!
اليوم وأنا  بـ طريقي للعمل أمطرت السماء  مطر كــ ستارة خفيفة ,أمطار دافئة ,بالماضي كنت أقول إن المطر قبلات علي وجهي 
لماذا الأن صارت هذه القبلات تزعجني...؟!
في الأعلي كانت هناك سحابة بيضاء كــ غزل البنات تمد يدها بـ زهرة لــ سحابة سوداء كأنها تمد جسور الوصل لقصة حب..
لكن سواد السحابة أبي أن يكون وصل أو سلام ...فانطلقت لسحابة أخري  صادمة إياها ...فانطلق البرق والرعد وعاصفة الأمطار ...ثم انهار قلبي بالألم ...فحتي الطبيعة تأبي أن تهدأ.....كأنها تؤازر من حولي ضدي...
لماذا صرت وحيدة هكذا ...وحيدة برغم من حولي , وحيدة ..وحدة قاتلة برغم حب من حولي...وحيدة ...
وحيدة كنت أسير ومن حولي يسيرون سوياً, يمسكون بأيدي بعضهم, تملاء الابتسامات وجوههن, يمتلؤن بالحياة ...أما أنا فأمتليء بالــ صمت 
ينتظر الناس بعضهم البعض وأنا  لا أحد ينتظرني.....ينتظر الناس إجابات ...وأنا لا أجد سوي أسئلة معلقة منذ زمن لا تنتهي...
ينظر الناس لي, يتيهون بالعيون اللوزية اللامعة ...يحسبونها ضاحكة  ولا يعرفون أنه البكاء..... البكاء

ويظل يردد صوت فيروز...
يا حبيبي وبحبك ع طريق غياب
بمدى لا بيت يخبينا ولا باب
خوفي للباب يتسكر شي مرة بين الاحباب
وتطل تبكيني ....الليالي الحزينة

الجمعة، 17 نوفمبر 2017

لمن تركونا....

أكتر شيء نفتقده في الأشخاص الذين تركونا أنهم لن يعلموا عنا أي شيء ...لن يعرفوا انتصارتنا الصغيرة أو هزائمنا, دموعنا, ضحكاتنا ,أحلامنا,كوابيسنا.....
لن يعرفوا كم افتقدناهم ...وكم نشتاق إليهم 
لن يأتي يوم يسألونا فيه عن حالنا...ولن نقول الحمد لله بابتسامة سعيدة ...بل نتذكر بكثير من الجهد كيف كانت هي ابتسامتنا 
الأسبوع الماضي  تشاجرت بالعمل مع زميل لي  و علا صوتي كثيرا ولأنني لا أستطيع أن أنعته بأقذع الألفاظ ولأني لم أجد من يقف بجواري قلت له : أنت لست  رجل
وتوجهت بالكلام لزملائي قائلة لهم وأنتم أيضا لستم رجال 
فالساكت عن الحق شيطاناًَ اخرس 
تألمت لنفسي كثيراً , لم انزل بمستوي أخلاقي لمستوي أخلاقهم المتدنية , لم أستطع أن أكون مثلهم 
قررت في لحظة غضب وعصبية أن انتقل لمكان أخر, لكنني توقفت ...فالهروب لن يكون الحل
تمنيت في هذه اللحظة أن تكون جواري ,تنصحني بماذا أفعل,تشجعني علي اتخاذ قرار 
قلت لي يوما أنني قوية ,يعتمد علي , لا احتاج لأحد حتي افعل ما أريد 
لكني الأن أجد نفسي ضعيفة ,مرتبكة, أريد أن أشعر بالأمان
أفقتدك , أفتقد الشعور بأنني أرمي بهمومي وحالي علي من أثق به
أفتقدك, أفتقد إغماض عيني علي صوتك 
أفتقدك, لكني أتذكر خذلانك لي...
تمنيت أن أرحل بعيدااا
بعيداً لأنسي من تروكنا,خذلونا,جرحونا,طعنونا من الخلف وضحكوا علي دمائنا النازفة بكل بساطة وتشفِ 
لمن تركونا ...رجاءاً لا تزورونا في أحلامنا, لا تخطروا ببالنا, لا تيجئوا بذاكرتنا من وقت لآخر
لمن تركونا ...رجاءاً ارحلوا من ذاكرتنا كما رحلتم من جوارنا...
ارحلوا ....

الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

إنكسار...

يقولون أن ما قد كُسر قد يتم إصلاحه ...
لكني لا أومن بهذه المقوله فإن ما ينكسر لا يلتئم أبدا ...حتي ولو بعد حين 
كسرة القلب ليس لها علاج ...
كنت طفلة عنيدة  ومازلت ...
كنت أعتقد أن لكل شيء حل وأن كل ما ينكسر قد يتم إصلاحه بأي شكل 
كبرت وأنا أثق في قدراتي علي لملمة الأشياء المكسورة ولملمة الأجزاء ولصقها وإخفاء مواضع الكسور برتوش هنا وهناك حتي لا تظهر علامات الجراح...
بدي يفضي قلبي...بدي ما يبقي 
بدي ما أفكر ...بدي ما اضايق نفسي بشيء ما يستاهل
بدي أذهب بعيدا....
أقول أحيانا أن لا شيء يستدعي كل هذا ...
تعلمي اللامبالاة يا فتاة ...لكني لم أفلح في هذا الأمر أبدا...
مازلت تلك الطفلة الحساسة التي قد تؤذي نفسها حتي لا تؤذي غيرها 
مازلت تلك الطفلة التي ينكسر قلبها إذا ما تعصبت علي أحدهم رغم انه لديها الحق في العصبية عليه ...
مازلت تلك الطفلة التي تخشي كل شيء وأي شيء وتظهر العكس ...وقلبها يحترق من الخوف
مازلت تلك...ولم أتغير 
وكلما فكرت بالتغير ...ترددت وانكسرت...
قلت لي ذات مرة ...ان التغير ان لم يكن للأفضل فلا تغيري شيء 
وأنا .... 
أنا لا أتغير ...
ومازالت جروح روحي
ومازال إنكسار القلب....

الأحد، 29 أكتوبر 2017

كتالوج

تقول احلام" صبا مبارك " في مسلسل حكايات بنات  ياريت لو كل انسان له كتالوج عشان نعرف نتعامل معاه
""""""
 تخيل لو كل اتنين اعجبوا ببعض واتعرفوا ببعض وف اول مقابلة بينهم كل واحد سلم التاني كتالوج عنه 
الكتالوج ده زي اي كتالوج لسلعة ما .....فيها طريقة التشغيل والاعطال وبتشرح مميزاتها والتحذيرات للتعامل معاها 
وكمان معاها ضمان خمس او سبع او عشر  سنين
تخيل لما تقعد مع حد ف كافية وقبل ما الجرسون يجي يسلمك المنيو تلاقي اللي معاك بيسلمك كتالوج عنه
تخيل بقي المكتوب ف الكتالوج ده اية
اللي بتحبه واللي بتكرهه
طب يا تري كل واحد فينا هيكتب عيوبه بصدق ؟
والا هيتجمل ؟
هتخيل ان كتبت كتالوج عن رحاب اللي هو انا هكتب فيه اية
كيوت وعسولة وبيوتيفول وهادية وتقدس القراءة ويعتمد عليها  وجدعة مع اصحابها اووي و ....
والا هكتب عيوبي
عصبية ونرفوزة وطفلة وعيلة ومبتسمعش الكلام
والا هكتب مميزاتي وهجمل عيوبي
تفتكروا لو كل واحد فينا كتب كتالوج عن نفسه هيكتب اية ؟!



الأحد، 8 أكتوبر 2017

أحدهم...


أحدهم ...
صار يزرع الوروود لأجلي 
لا يقطفها بل يزرعها ويهديني إياها... 
حتي صارت لدي حديقة مليئة بالزهور
 لكني  غبية جدا ....ما أحببه ...
أحدهم...
صار يرسل لي مقاطع مضحكة ومبهجة  علي موقع التواصل الإجتماعي ...
صار صباحاً مساءاً يلازمني بالمقطاع التي ملئتني بالسعادة...
كان يسعدني....كان يحبني حقا...
لكني غبية...ما أحببته...
أحدهم ...
عشق رقتي...عيني ..كلماتي...
صار يكتب في أبيات شعر وغزل...
قصص...وروايات...
صار يحاصرني بالكلمات...
لكني غبية ...ما أحببته...
أحدهم...
يطاردني....
 في الحلم 
كل ليلة
في يقظتي ونومي...
لكني كلما حاولت ملامسته
مكالمته...
مضاحكته...
وجدته سراب...
لكنني غبيه...فقد أحببته...
رحاب صالح 8/10/2017

الجمعة، 15 سبتمبر 2017

بعد الموت...







ما الموت...؟
أسأل أمي الباكية لماذ رحلت جدتي التي أحب ..؟
تقول ماتت
فأسألها ما الموت فتأخذني في حضنها وتعاود البكاء
تقول أمي :الكبار يرحلون...الكبار يشيخون....الكبار يموتون 
ما الموت ...؟
كالحداءة يختطف جاري الصغير الجميل الذي كنت ألعب معه 
فأعدو باكية ووسط الدموع أقول : لقد قلت لي أن الكبار هم من يرخلون وليس الصغار 
جاري مازال صغيرا،جاري لم يكبر بعد، ولن يكبر، لن يشيخ أبداا
ما الموت ...؟
لغز الطفولة الحائر 
حتي بالبلاد الساحلية يكون الجو حار جدا أحيانا
ألححت علي أمي كثيرا ان اذهب للبحر
أتوق أن  ارتمي علي الرمال الناعمة والمياة الباردة
نمت باكية فكيف لأمي أن تمنعني من البحر 😑
ف الصباح قالت لي أمي أن البحر كالوحش لا يكتفي بالطعام ويعشق قتل من نحب
لم يروق الكلام لي ....
تسللت مع الأصدقاء فالبحر ليس ببعيد
ان المغامرة مثيرة
والمياة رائعة
والناس كثيرون
أغمضت لحظات لاستمتع ..... واترك نفسي للانسحاب اللذيذ للماء
راقت لي اللعبة ....اغمضت عيني فابتعدت عنهم كثيرا
تذكرت كلام امي عن البحر ...الوحش
فتحت عيني ...هيأت نفسي للخروج للشاطيء 
وقبل أن أصل لبر الأمان 
تذكرت من غرتهم قوتهم واغراهم الانسحاب اللذيذ فنسوا أنفسهم وراحوا مع التيار
البحر جميل ...رائع ...
لكننا ننسي أن لكل جميل وجه اخر قبيح ....
نتذكر من رحلوا...فنبكي وندعو...
ثم ننسي في غمرة الانشغال ونعاود الكرة ولا نتعلم ....
P.s
رحمك الله يا محمد 
رحمك الله يا من اخذك البحر سويعات لينقلب فرحنا حزنا😢
الجمعة 8سبتمبر 2017