الاثنين، 16 أبريل 2018

ملل الانتظار 2

معاك بضحك بصوت عاااالي
كان ينطلق بها  قلبي قبل لساني دائما
الآن لا أعرف لما التأفف من كل شيء حولنا , ما عُدنا كما من قبل, نتحدث فلا ينطلق الحديث, نخرج فنمشي بصمت في الشوارع حتي أيدينا ما عادت تتلامس كما الماضي
نتناول طعامنا بصمت دون شهية ,نستمع للأغاني دون أن نرددها كما كنا , لا نرقص علي نغماتها ولا ترقص بالسيارة علي الطريق
معاك بضحك بصووت عاااالي
نتشابك بالأيدي علي خطف مجلة او كتاب, كالعادة تفوز أنت , امسك يدك وأعانق خنصرك بخنصري وأقول " مخصماك" كما كنا نفعل ونحن صغار
يستمر خصامنا دقائق تصفحك للمجلة أو الكتاب وتمسك يدي لتعانق أصابعك كامل أصابعي وتقول " متصالحين"
معااك بضحك بصوت عاااالي
كنا نتحدث كثيرا ,نضحك , نملأ الدنيا صراخ وضحك وصخب , صرنا الآن صمتي , وإذا تحدثنا قلنا اخفض صوتك الناس حولنا تنظر , رغم أن الناس لا تنظر فكل شخص منشغل بما فيه , وحتي اذا ضحكنا وصرخنا فالناس تنظر وتبتسم
لماذا صرنا هكذا ...؟
معاك بضحك بصوت عااالي
صرنا نسأل نفس الأسئلة التي تكون اجاباتها واحدة بنفس الكلمة...
مرحبا
كيف الحال 
كيف أخبارك
كيف العمل
كيف الأسرة 
كيف الأولاد 
وتكون اجابة كل الأسئلة ....الحمد لله
معاك بضحك بصوت عااالي
لا أدري متي ولا كيف تراكمت تلك الفجوات بيننا 
لماذا صرنا نبتعد 
لماذا صارت العلاقات بيننا روتينة ,باهتة, باردة , مؤذية لنا
لماذا نرتضي بهذة الفجوة وهذا الجفاء 
لماذا البخل ف الاحاسيس ,المشاعر,ال.........
كيف فقدنا كل شيء بهذه السهولة ......؟!
معك لماذا لم أعد أضحك بصوتٍ عالٍ



رحاب صالح
 15/4/2018

السبت، 31 مارس 2018

ملل .....الانتظار


تقول لي انك مشغول طوال الوقت, بينما أري في مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلك مع كل الأصدقاء ماعاداي..
اتركك بالأيام لعلك تشعر بغيابي فتشتاق لي 
يصيبني الملل من طول الانتظار 
أحاول أن أكتب شيء تقرأه لعلك تشعر بي
تقرأه ولا تهتم كأنك تقصد أن تثير غضبي وحنقي وحسب
يقولون أن الحب حزن وآسي , وكنت أنا أعتقده فرح وراحة 
كنا كلما ألتقينا ترتدي نظارة شمسية تداري بها انفعالاتك وكلما مددت يدي لانتزاعها رفضت أنت 
صرت أنا الآن مثلك أرتدي واحدة مثلها أداري بها اشتياقي ولهفي عليك
وأخبيء بها حزني وخيبة أملي فيك 
صارت نظارتي الشمسية لا تفارق عيني ...صرت أخبيء بها كل شيء ليس عن الأصدقاء الذين يسألونني عنك  وحسب بل عنك  وعني أيضا 
صرت أخبيء عن نفسي حزن...واشتياق...ولهف...ورجاء و أمل 
صار ضوء الشمس يؤلمني لأنه يظهر لي عكس ما أقول 
كانت ظلال النظارة التي تخفف حدة الشمس عن عيني تؤلمني لأنها تظهر عكس ما أتمني
لعلك تذكر موعدنا...لعلك تناسيت...لعلك اشتقت ...ونسيت
أنتظر...
انتظرك ...
رغم علمي أنك سافرت

الجمعة، 2 مارس 2018

احمد ....

السنة اللي فاتت أول يوم في الدراسة الولاد والبنات في سنة أولي إعدادي كانوا بيحسبوني طالبة وده خللي مساحة الحرية بيني وبينهم كبيرة وبقينا أصحاب بسرعة 
فصل واحد من سنة أولي مكنتش بحب الحصص عنده ...فصل أولي تاني 
فصل مكانش حد م المدرسين بيحبه لأنه فيه طلاب كتير مشاغبين 
أنا وميس راند اللي كنا بس بنعرف نتعامل معاهم هي بالتجارب  والتمثيل بالمنهج الانجليزي الي بتخليه ممتع  بال السبورة التفاعلية
وأنا وأنا عايشة معاهم تجربة ذا فويس كيدذ واستخراج مواهبهم  ...
الفصل مكانش فيه طلاب تشجع والغالبية مشاغبين بنات وولاد  
ولد واحد بس اللي لفت نظري لما عرضنا بالسبورة التفاعلية رسومات ولوح لفنانين ورسامين مشهورين
احمد كان في المقعد الأول في وسط الفصل مع أمير , طلع اسكتش الرسم وقالي ...أنا رسمي أحلي منهم 
فعلا كان رسمه احلي لأن كل رسوماته طبيعية وألوان مبهجة , غالبية رسوماته كانت بحر ومركب بشراع وسما وبحر أزرق والشمس دايما ليها عيون وشفايف بتضحك ....
كنت تحس الرسمة بتبتسم أو بتنعشك ...
احمد كان طالب متفوق...خلوق ...من الأوائل ...وكان طالب مثالي مفيش اي شكوي منه من مدرسين أو طلاب 
لما اكتشفت موهبته في الرسم بدأت اشجعه وأصوره هو ورسوماته وانشر الصور علي صفحة  المدرسة ,كان طول الاسبوع في الوقت اللي انا مش عندي حصص لفصلهم ينزل لمكتبي  ومعاه اسكتش الرسم يوريني الرسومات الجديدة ...
وخلصت السنة وانا واحمد اصحاب جدا برغم اني محبتش الفصل اللي كان اسمه فصل المشاغبين بدل فصل اولي تاني 
أحمد كان من اوائل السنة دي زي كل السنين الي فاتت في الابتدائي ....
في أجازة الصيف انا كان عندي تدريب لمدة شهرين ولما رجعت المدرسة عرفت ان احمد مريض...:( 
حاولت ازوره بس كان طول الوقت مسافر للعلاج, وبرغم ذلك كنت بروح تاني واسأل عليه حتي لو كان الرد انه مسافر ...
السنة الدراسية الجديدة بدأت واحمد مريض...
امتحانات نصف العام واحمد جه عشان يمتحن ...كنت هتجنن وأشوفه ونزلت جري م الدور الخامس عشان أشوفه بس ملحقتش ...تاني يوم صممت اني مطلعش اللجنة غير لما أشوفه لانه كان في لجنة خاصة في الدور الأول عشان ظروف مرضه ...شوفته ويا ريتني ما شوفته كان حاجة تانية خالص غير احمد  اللي اعرفه ....المرض حاجة وحشة أوي ...
كنت بحسبه مش فاكرني وانه نساني لكن بالعكس لقيته بيعاتبني اني مبسألش عليه ومش بزوره ...
طول فترة الامتحانات كنت لازم اشوفه الصبح  اول ما يجي و بعد الضهر قبل ما يمشي ...كنت بحس ان برغم خوفي ان اجرحه بحزني عليه نفسي احضنه واخفف عنه ...مكنتش ببين حزني وكنت بضحك دايما واهزر معاه ...
اخر يوم في الامتحانات اشتريت له شوية مجلات اطفال يتسلي فيهم ....وقلت له يرسم كتير عشان اخد رسوماته وانشرها علي صفحة المدرسة واعلقها في معرض المدرسة ...كان مبسوط اووي لما قلت له اني هزوره في الاجازة ...ومبسوطة انه لسة بيعرف يرسم رغم المرض 
احمد طلب مني حاجة من ادوات الرسم وانا وعدته اني اجيبهاله, للأسف انا مقدرتش اوفي بوعدي لان ملقتش الحاجة اللي طلبها , وفضلت يوم ورا التاني أقول لنفسي لاء مش هزوره الا وانا معايا الحاجات اللي طلبها ويوم ورا يوم ....
لغاية ما في يوم عرفت انه أحمد راح للسما اللي رسمها وللشمس اللي بتضحك 
فضلت الوم نفسي واعاتبها اني مروحتش شوفته قبل ما يموت حتي لو مكنتش وفيت بوعدي بالطلب اللي طلبه مني ...
نصيحة متستنوش  الوقت اللي في نظركم مناسب  لزيارة شخص مريض  لانه جايز الوقت المناسب ده يجي بعد فوات الآوان 
وتندموا انكم معرفتوش تشوفوا الي بتحبوهم قبل ما يمشوا ...
واحد مارس 2018 هيفضل يوم محفور في تاريخ مدرستنا كلها لدرجة اني حسيت ان حيطان الفصل والمدرسة والشجر والحجر والرمل بيبكي علي احمد مش  مدرسين وطلاب ......الجنازة مالهاش عدد من طلاب المدرسة والمدارس التانية .... هفضل كل ما ادخل الفصل ابص للمقعد اللي كان بيقعد عليه ....هفتكر وقفته في الفصل وكلامه مع زمايله ...ابتسامته ...وهدوءه واخلاقه 
:( :( :(
" ماذا لو رحل الذين نحبهم قبل أن نقول لهم كل شيء"
احمد طالب في تانية اعدادي 13 سنة 
احمد مات امبارح من غير ما اشوفه ومن غير ما وفي بوعدي له 
احمد مات وانا اللي كل يوم اصلي وادعي له ان ربنا يشفيه ويعافيه 
احمد دلوقت في مكان احسن مفيهوش ألم ولا خوف ولا مرض
مكان فيه شمس بتضحك وسما وبحر ومركب بشراع بألوان مبهجة
إدعوا لـ احمد بالرحمة 

الأحد، 11 فبراير 2018

الي.......




ذلك الرجل الذي يهتم بإعطائك وردة في الصباح هو رجل يحبك 
لا يهتم فقط بوجبة افطار شهية 
او ملابس أنيقة
بل يهتم برؤية السعادة تقفز من عينيك من أجل وردة بيضاء صغيرة
ذلك الرجل الذي يهديك الزهور لا تبخلي عليه بحضن دافيء وقبلة 
هو رجل يهديك السعادة 
يخلقها من اجلك
❤❤❤

الثلاثاء، 23 يناير 2018

بداية...نهاية

البدايات لا نختارها ....
لكننا قد نختار النهايات
وما بين بدايات ونهايات حب,شوق,رغبة,ألم,وحشة,شجن,حزن,حنين,........
لم أختر يوم لقياك...لكنك فعلت
لم أختر يوم فراقك...لكنك فعلت
وما بين بداياتي معك...ونهايتك معي
لم أختر أنا أي شيء....أنت فعلت...
كان أجمل شيء في حياتي هو حبك
وأقسي شيء واجهته هو بعدك
لم أكن أعرف أني مجرد قصة تلهو بها....
زهرة برية أعجبتك فقطفتها....
عانقتها....تنفست عبيرها...
استمتعت بها ....واستمتعت معك
ثم....مللتها...ورميتها
***
أبداً لم أختار بدايتي معك, لم أكن أسعي لها...أنت من سعيت
النهاية لم تكن أبدا إختياري...
عانيت للبعد القصري الذي اخترته أنت...
لم يكن سهلاً أن أروض قلبي علي بُعدك  وجفوتك
لم يكن سهلاً أن أصحو علي غير صوتك 
أن أغمض عيني علي وجه آخر غير وجهك
***
أبدا لم تكن النهاية اختياري ...أنت من فعلت
ليتني انتبهت وقتها لتغيرك...ليتني لم أرفع من سقف توقعتي وحبي معك
ليتني ما أغمضت عيني وتركت قلبي يقودني للفخ كالعميان
***
لم تكن البداية اختياري أنا... 
كـ القصص الرومانسية  كـ الأفلام الدرامية كانت قصتنا
كــ شمس الصباح اليانعة كانت بدايتنا...
أتعرف ...كنت أحسب أن القصة كلها حُلم  
لكن....كابوس النهاية كان واقع مُر 
***
لم تكن النهاية اختياري أنا...
عشت سنوات مريرة تحت أمل أن تعود 
لكن الأمل ظل وأنت لم تعود
أنتظر....
وأنتظر...
ولم أمل يوما من انتظار كل صباح 
كل مساء
علي محطات القطارات 
في مواقف السيارات
في شوارع شهدت قصتنا وفرحتنا...ضحكاتنا ولهونا...عناقنا وقبلاتنا....
وظللت أنتظر ...وظل الأمل يراودني...ولم أفلح
***
بالأمس حلمت بك...
بعد سنوات عجاف  من تمردك علي أن تأتيني في الحلم...
هل تعرف أني نسيت ملامحك..نبرة صوتك...دفء أنفاسك...
أيا عزيزي لم أعرفك...
أيا عزيزي ...تخيل...لم أشعر بك
أيا عزيزي عزيزي عزيزي....
في الحلم لم أشعر بحبي لك وأنت كنت تتوق  لأشعر بك
بالأمس حلمت بك...
لم أكن سعيدة لرؤيتك..
لم أكن مشتاقة...محبة...شغوفة ..مثل الماضي
بالأمس حلمت بك ...
لكنه حلم كالحقيقة يقول لي ...انسي
انسي ...
واختاري أنت النهاية هذه المرة
واصنعي لنفسك بدايات جديدة مبهجة ...
واختاري أنت النهايات ...

رحاب صالح 19/1/2018

الأربعاء، 20 ديسمبر 2017

فجر ....

أرتدت فستان بسيط اسود اللون فقال لها زوجها أنه غير مناسب للحفل ...ثم اختار لها فستان ازرق ليلكي عاري الظهر والكتفين وأمرها ان تبدل ثيابها ... 
لابدأن يكون كل شيء ذا مقدار مناسب...الثوب ...المكياج ...الحذاء عالي الكعبين...الحقيبة المناسبة للحفل...حتي الإبتسامة ..لابدأن تتدرب عليها لترسمها علي شفتيها طوال الوقت تستقبل بها الضيوف وتكلمهم  بها 
تمثيل..كل شيء تقوم به ليس إلا محض تمثيل...
ثوبها الذي يلتصق به تكرهه...عقد اللؤلؤ يخنقها...سوارها كأنه قيد...ابتسامتها .......عطرها.....كلامها ....زيف..زيف..
ماذا حدث...؟ 
تسأل نفسها...؟! أليس هذا اختيارها ..؟!
تهز رأسها بعنف كأنها تنفض هواجسها بعيداً عن رأسها...
تتسع ابتسامتها ...تسلم خدها لأحدهم يقبله بإعجاب...بينما أخر يلتقط يدها مودعاً إياها بقبلة تقدير ...
تتأفف في داخلها ...لكن لا تظهر تأففها لمن حولها...
ماذا حدث..؟ ألم يكن هذا اختيارها...؟!
تشعر بالنعاس ...الحفل مازال في بدايته...تبحث عن زوجها  بعينيها ...تجده مع ثله فاتنات إحداهن ارتكنت بكتفها علي كتفه...بينما يدها تحيط خصرها بهدوء حازم...
لا تجد داخلها شعور بالغيرة ...بل تجد شعوراً اخر ...
امتعاض ...تقزز...
يمر الساقي بجوارها...تتناول كأساً...تشربه دفعة واحدة ...يحرق حلقها السائل الناري ...لكن احتراق داخلها أقوي...
لماذا التأفف والإمتعاض ...؟! ألم يكن هذا اختيارها...؟!
نظرت في ساعتها الماسية كان الوقت مازال مبكراً علي الرحيل ...لكنها مّلت من  كلامها ..ضحكها.....ابتسامتها... تملقها ...تمثيلها ...كذبها...
يا الله ...لماذا فعلت بنفسي هكذا...؟!
ولكن...ألم يكن هذا اختيارها....؟!
كانت تدور كطائر مذبوح ....تبحث عن وجهه الغائب في وجه من حولها ...فلا تجد من يشبهه...تبحث في أفعاله عمن حولها ...فلا تجد من يفعل مثله...تبحث عن دفء صوته ...فلا تجد...لا شيء لا شيء لا شيء...
تغمض عينها علي صورة كانت احتفظت بها له تحت جفونها تظللها رموش سود...لكنها ...يا للأسف سالت ظلال الجفون الملونة علي صورته المخبأة بجفونها فانطمست صورته .... بحثت بين الجفون وتحت الرموش...بحث في قلبها في عقلها...انمحت صورته تماما ... يا الله كيف لي أن انسي ملامحه...كيف...؟!
صوخ قلبها ...أي ربي ...أي ذنب فعلت  لتعاقبني بنسيان ملامح من أحببت...
نظرت لساعتها الماسية ...يا ألهي إن الوقت لا يمر...الساعة توقفت عن الدوران ...الزمن لا يمر.....
بحثت عن زوجها ...لم تجده....نظرت حولها فلم تجد أحد يهتم بها ....تنهدت في ارتياح ثم خرجت ...
استقلت سيارتها  وقادتها لا تلوي علي شيء سوي الابتعاد عن صخب  المعركة الدائرة بين قلبها وعقلها...
قادت السيارة بلا هدف ...مر الوقت ولا تدري كم من الوقت مر...
كانت قريبة من شاطيء البحر الأن ...اوقفت السيارة ونزلت منها لتقف علي حافة الشاطيء...كان الموج يضرب صخور البحر بهدوء 
تمنت لو تلقي بنفسها لأمواج البحر ......تترك نفسها للموج يذهب بها بعيدا أينما شاء...تترك نفسها لعبراتها المخنوقة لتمتزج ملوحتها بملوحة ماء البحر  حتي تنتهي الدموع...
حاولت البكاء فلم تستطع...
اختنقت ولم تبكِ.... 
ضربت موجة غاضبة الصخر..كأنها قلبيها الممزق...
تناثر رذاذ الماء وأصاب كتفها العاري فسرت قشعريرة باردة في جسدها تنبهها أنها خرجت من الحفل بدون معطفها...
شعرت بالبرد رغم اعتدال الجو...
تذكرت الغائب الذي لو كان موجود لدفئها بيديه...
هزت رأسها ورفت وجهها للسماء قائلة في صمت...لماذا فعلت هذا...؟
طأطأت رأسها بخجل...من نفسها خجلة...لأنها تعرف لماذا...!
كانت النجوم تتلألأ في السماء ...والهواء عليل ...اطلقت شعرها  ليفترش ظهرها كأنها تعيد الزمان ...
لفت زراعيها حولها كأنه يحتضنها...أرجعت خصلة من شعرها تمردت علي عينها كأنها تنتظر قبلته الدافئة...لكن...لا شيء
استندت علي سيارتها لا تعرف ماذا تريد أن تفعل ...تريد أن تبكي ولا تستطيع...تريد أن تصرخ بألم ولا تستطيع ...تريد تذكر ملامحه...ولا تستطيع...
يا الله ألن ينتهي هذا العذاب......!
أطل القمر بنوره الليلكي ليذكرها بأنها كل شهر بنفس الموعد تصيبها تلك الحالة ..كأنها ملعونة ...ممسوسة...ملموسة ...
ولا تنتهي اللعنة إلا بطلوع الشمس...
نظرت لساعتها الماسية لتري كم بقي لظهور الشمس...
وقبل أن تري...كان أذان الفجر ينطلق من مسجد قريب....
بدون وعي استقرت في مقد سيارتها وانطلقت إلي المسجد...
تري من خلال الباب المفتوح ألوان شتي من الرجال .... عيونهم خاشعة ....يركعون...يسجدون...يقرأون القرآن....يدعون ويتضرعون 
تدعو معهم ...يا ألله ...ألن ينتهي هذا العذاب...
تنتهي الصلاة ويخرج الناس...تتفقد وجوههم للعلها تري وجه غابت ملامحه عنها....
لا تري ...لا تراه....
نظرت مرة أخري ف المسجد , كان هناك  بعضهم مازلت يسبح بحمد ربه...يبتهل....يتضرع بالدعاء...
أحدهم كانت جبهته علي سجادة صلاة ...عيونه مغمضه......شفتيه تتحركان بالدعوات ....قلبه يدق ...يدق...يدق...تسمع ضربات قلبه...يا الله دعه يفتح عينه...دعه يرفع وجهه...دعه ينظر للخارج...
كيف تعرف أنه هو...
رفع وجهه ......فتح عينيه....سلم...صافح من بجواره...
نظر خارج المسجد...ابتسم ...
خرج ....
ابتسمت هي ...همت بفتح الباب لتخرج لملاقاته بابتسامة متلهفة... 
خرج هو بابتسامة محبه مشتاقة....جري نحوه طفل ذو أربع سنوات ليتواري في حضنه ....
يمسك يده ويسير بمحاذاة المسجد....
تتوقف هي لا تخرج من السيارة ....
 الفجر يفترش الأرض بنوره الليلكي...  ...
تعود هي لسيارتها ....قصرها....حفلتها...ابتسامتها....عطورها...مكياجها...عالمها الزائف...الذي اختارته
بينما يسير هو وطفله نحو ضوء الشمس ....تعود هي لظلام اختارته بنفسها....


رحاب صالح 
الأربعاء 20/12/2017

السبت، 16 ديسمبر 2017

إليك....

إن الله الذي اختار لك الطريق ، لن يتركك بمنتصفه❤
رسالة جائتتي من صديقة 
جاءت ف وقتها وانا  علي حافة البكاء 
مقهورة 
احاول ان لا انحني مع التيار 
لا انظر خلفي أو حولي فلا أحد بالجوار 
أقول لنفسي إثبتي علي موقفك ....لا تنحني 
لا تظهري إنكسارك أمامهم 
لا تبكي ...
***
لماذا نكرم امواتنا وننسي الأحياء... مقال قرأته منذ زمن لفاروق جويدة 
تذكرته وانا اضغط علي ايقونة اسمك ف هاتفي ...
لماذا كلما شعرت بالضعف اتصل بك لاستمد منك قوة أنت لا تمتلكها لنفسك بالأساس ؟!
لماذا كلما ضحكت من قلبي هاتفتك لاشبك خيوط الفرح بابتسامة صوتك الفرح لفرحي 
حتي وانت لا تستطيع الفرح ....
****
القرب مؤلم .....
لماذا كلما اقتربنا ....ابتعدنا 
كأننا أرجوحتان تنطلقان كلا ف اتجاه معاكس....ثم تلتقيان ف المنتصف لثانيتين فقط...وتبتعدان مجداا
القرب مؤلم ... كفراشة تعجبنا الوانها ... لكننا عندما نلمسها نمزقها بدون قصد من رقة نسيجها....
القرب مؤلم.....
أشعر بصوتك علي حافة الاعتراف لي بأن.....أحبك_
ف...ااكتم أنفاسي.....تصمت
لا تقولها ....
لا تفسد الحب بيننا....
****
تعرف ....نعم تعرف انني أحبك
تشعر بها.....تشتاق لها
لا تطلبها ...لا تحاول ان تطلبها 
تعرف جيدا ان.. ..
***
 ان اعظم الأشياء بالنسبة لي ان أشعر ب_ حبك 
استشعره علي فترات
ارشفه ك_قطرات
لا ارتوي منه ابدا 
فنحن ان ارتوينا من الشيء زهدناه....
وانا لا أزهد حبك أبدااا
لا أزهد حبك أبدا
لا......


11/12/2017