الأربعاء، 13 مارس، 2013

شخابيطي .................10


 0

ليس كما هو المتوقع دوما من أن البحر قد يزيل ما بك من هموم
بل قد يزيدها أكثر مما تتخيل
فالذكري ليست علي رمال الشاطيء
قد يأتي الموج فيمحيها .....
فهي كــــ صخور قد حفرت فيها كلمات
لا تمحي بالماء والهواء
بل تمحي بمرور الزمان 




1
ككل يوم
تأتي من العمل تبدا في تحضير الغداء
بطريقة ألية  تخرج تلك الاكياس  المجمدة من الثلاجة
تضع بعض الاواني علي الموقد
تبدا في تحضير وجبة تعرف انه يحبها
تعبة هي ....تشعر بذلك
ويعرف هو أيضا ذلك
تتحرك كثيرا في ارجاء المكان ما بين تنظيف وتنظيم
تذهب لغرفة النوم تعطرها بعطر مريح للأعصاب وتطفيء الانوار فيها
تضع ورودا علي مائدة الغداء
تفتح قائمة الاغنيات علي اغنية تعشقها وتدور في ارجاء المكان كأنها تراقصه وتراقص الموجودات فيه
تلملم  ملابسه الملقاه هنا وهناك تستنشق رائحته  تلمس أشياءوه كأنها أعمي يتلمس الطريق
ساعة .....اثنتان .....ثلاث .....
تضع الاطباق علي المائدة  ...ترتب الزهور ....تضيئ الشموع ..تعطر الغرفة
أخيرا تذهب للحمام.....تزيل عنها غبار الطريق......تعب العمل .....سخافة زملائها ....سماجة مديرها ....
تفكيرها فقط فيه هو ما يبقيها حية ....تشعر ...تعيش
ينساب الماء علي رأسها ....يتغلغل في خصلاتها الغجرية ...
تتذكر كلماته " اعشق شعرك مبللا ....اعشق رائحته مبللا ....احب أن أصففه لك بأصابعي "
تمرر أصابعها في خصلاتها  تشعر كأنها أصابعه....
تشتاق له...لوجوده...للمساته
تنتهي من الاستحمام ..فترتدي اللون الذي يعشقه وتترك شعرها تنساب منه قطرات الماء كأنها قطرات الندي علي وجه الصباح
تدخل غرفة النوم تضع عطر يعشقه...
تدور في ارجاء الغرفة تحضن طيفه الغائب
تسقط علي الفراش .....تدغدغها أحلامها .... تسترخي .....يداعب النوم جفونها .....تسترخي عضلاتها  واحلامها  وجفونها تسترخي
لتسقط في نوم لذيذ ....
" مشهد من قصة لم تكتمل بعد "
2
هي لطيفة جدا.....هادئة
جميلة.....بسيطة
تعرفت عليها منذ شهور قليلة
أول مرة أعرف ان صوتها حلو اوووي
ومش صوتها وهي بتغني
لا..... صوتها في القرآن
والادعية  الدينية
هي تحاول حفظ القرآن الكريم 
وتسجل بصوتها علي هاتفها المحمول بعض الايات ....
اسمعتني إياها منذ يومين عندما وجدتني مشمئزة من اغنية كانت صديقة مشتركة لنا تسمعنا اياها قائلة " بموت ف تامر "
ساعتها وانا استمع لتسجيل السورة  كانت ملامحي تهدأ وتسترخي واعصابي  تهدا  واغمضت عيني مستمتعة
" حقا ليس هناك اجمل من كلام الله ليريح اعصابنا المتعبة "



3
كانت محتارة بالطفلة المقهورة من البكاء ولا تدري  ماذا تفعل معها 
وعندما اقتربنا منها  وحاولت صديقتي ان تأخذ الطفلة  رفضت الطفلة  أن  تذهب اليها ومدت يدها نحوي  فأخذتها في حضني 
فسكتت عن البكاء واستكانت لي ....
استغربت جداااا 
فقالت لي صديقتي  " متفرحيش اووي يعني البنت مش حبتك ولا حاجة كل الحكاية ان مامتها قصيرة كدة زييك عشان كدة بس اتلخبتط فيك انت وهي "  طبعا  ضحكنا كتييير 
"  الاطفال  غير الكبار يا يحبوا يا يكرهوا  ومش عندهم مجاملات "
أخيرا  
حفلة توقيع صندوق ورق بالاسكندرية الساعة اتنين  يوم السبت 16 مارس  في مكتبة ديوان بجوار مكتبة الاسكندرية 
مستنياكم ^_^ 
التفاصيل هنا .....

هناك 6 تعليقات:

  1. اولا مبروك حفلة التوقيع
    معاكي حق أوقات البحر بيزود همومنا لما بيفكرنا
    بايام جميلة عدت وايام غيرها حلت

    ككل يوم أصبح واقع الست المصرية
    حياتها اصبحت شغل وبيت وزوج مسافر

    عموما أحسنتِ الوصف
    تحيــــــــاتي
    كانت هنا ورحلت
    Asmaa Fathy

    ردحذف
  2. الاطفال منذ الولادة يعرفون الام
    عن طريق حاسة الشم
    وبعد كده اللمس ثم الرؤيا
    فلاينخدعوا ابدا بالشبه
    واجريت تجارب علي الامهات التوم وجدوا ان الرضيع يعرف ايهم امه
    اما الاطفال بوجه عام لايستسلمون ويستكينوا الا للناس اللي زيهم الطيبين:)

    ردحذف
  3. بحب طريقتك دي قوي ف السرد

    ردحذف
  4. الذكرى بالفعل لاتموت فدائما تئن وتنبض بعروقنا ودمائنا

    القران متعة لا يعرف قيمتها الا الحريصون عليها

    الاطفال يحبون او يكرهون ( صدقتى ) ليتنا جميعا نظل بقلوب الطفولة الطيبة الطاهرة م فلو كان كذلك ماكانت هذه حال الدنيا التى نحياها ( مجبرين )

    خواطر رقيقة مثل قلبك الابيض يارحاب
    تحياتى لك اختى الحبيبة بحجم السماء

    ردحذف
  5. عزيزتى رحــــــــــــاب مبروك حفلة التوقيع
    ومن هنا الجميع يوقعون بقلم المحبة باجتيأزك فن الابداع الخارق
    الذكرى لا يمحوها الماء ولا الهواء ولا الزمن فكيف يمحو الزمن زمنـــــــــــــه!!!!!!
    مرحيا بهذه الروائع الرائعة
    ولدت من رحم الحقيقة لندخل فى معترك الحقائق المحسوسة والملموسة

    ردحذف
  6. البحر موضع الذكريات والاسرار فنحن نحاول ايداعها لديه للتخلص من عبء حملها
    اما الاطفال هم جنه الدنيا التي تزيل عنا هموم الحياه فمعهم نسترجع طفولتنا المفقوده
    وصف راائع كعادتك
    تقبلي مروري

    ردحذف

يا بخت من يقدر يقول واللي ف ضميره يطلعه, يا بخت من يقدر يفضفض بالكلام وكل واحد يسمعه....الله يرحمك يا صلاح جاهين